تشهد صناعة أشباه الموصلات العالمية إعادة تموضع هيكلية. تعمل الشركات والحكومات بنشاط على تنويع قدرات التصنيع والتصميم والاختبار بعيداً عن مناطق التركيز التقليدية، مما يخلق فرصة استثنائية لمواقع جديدة تجمع بين الكفاءات والاستقرار والاقتصاديات التنافسية.
حدد الأردن قطاع أشباه الموصلات بوصفه أولوية استراتيجية وطنية. وتحت مظلة المجلس الوطني للتكنولوجيا المستقبلية، وبرعاية ملكية سامية، تقود لجنة فرعية متخصصة لأشباه الموصلات أجندة وطنية منسقة لتعزيز موقع الأردن وجهةً تنافسية للاستثمار في أشباه الموصلات، مع التركيز على قطاعين يمتلك فيهما الأردن قدرة حقيقية على المنافسة:
يرتكز العرض الأردني على أساس من الاستقرار السياسي والاقتصادي، وقاعدة تصنيعية سريعة النمو، وشراكات تعليمية على مستوى عالمي، وحكومة أثبتت قدرتها على الإيفاء بالتزامات استثمارية كبرى بكفاءة.
يقدم الأردن قاعدة من الكفاءات في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تتسم بالمهارة والتنافسية من حيث التكلفة، إذ يخرّج ما يقارب 12,000 خريج سنوياً، ويدعمه نحو 48,000 متخصص في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
يوفر الأردن وصولاً تفضيلياً إلى أكثر من 1.4 مليار مستهلك من خلال شبكة واسعة من اتفاقيات التجارة الحرة وعضويته في منظمة التجارة العالمية.
نمت صادرات الأردن التصنيعية بنحو 60٪ خلال السنوات الثلاث الماضية، فيما تعمل شركات تكنولوجيا عالمية كبرى مثل Microsoft وAmazon وHuawei في الأردن.
أكدت دراسة جدوى أولية أعدتها شركة International Business Machines (IBM) ومؤسسة التمويل الدولية (IFC) تحقيق هامش ربح تشغيلي متوسط متوقع بنسبة 22٪ لعمليات التجميع والاختبار والتغليف (ATP) في الأردن قبل الحوافز.
يوفر الأردن دعماً حكومياً منسقاً وآليات تيسير جمركي مخصصة لاستثمارات أشباه الموصلات تحت مظلة وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة.
يعزز الأردن التعاون بين الأوساط الأكاديمية والصناعية من خلال شراكات مع جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا (PSUT)، والجامعة الألمانية الأردنية (GJU)، وجامعة الحسين التقنية (HTU)، بما في ذلك برامج تدريبية في مجال أشباه الموصلات بالتعاون مع Synopsys.